فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 19081

ومجال تطبيق القاعدة واسع لأن الرخص الشرعية مبثوثة في كافة أبواب الفقه من عبادات ومعاملات وغيرها على ما وقع التمثيل لبعضه في تطبيقاتها.

أولا: أدلة المجوزين للتوسع في الرخص (شطر القاعدة الأول) :

1 -حديث العرايا: شكا رجال محتاجون من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا وعندهم فضول من التمر, فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونه رطبا [1] .

2 -حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه في المساقاة قال: عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع [2] .

3 -حديث أبي رافع رضي الله عنه في السلم أن النبي استسلف من رجل بكر [3] ا [4] .

ووجه الاستدلال بالأحاديث الثلاثة هو أن أحكام العرايا والمساقاة والسلم الواردة فيها رخص ثبتت على خلاف الأصل - للحاجة - لما فيها من بيع المعدوم وبيع الرطب باليابس والعمل بالحرز والتخمين في تقدير المالين الربويين وتأخير التقابض ثم أصبحت أصولا مستقلة تقاس عليها نظائرها [5] . يقول الباجي: في شرح حديث زيد بن ثابت"أن"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 3/ 76 (2191) ، ومسلم 3/ 1170 (1540) ، من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه.

[2] رواه البخاري 3/ 105 (2329) ، ومسلم 3/ 1186 (1551) / (1) واللفظ له.

[3] البكر بفتح الباء الصغير من الإبل، كالغلام من الآدميين، والأنثى بكرة، انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 11/ 36.

[4] رواه مسلم في صحيحه 3/ 1224 (1600) .

[5] خلافا للظاهرية القائلين بفساد القياس الذي هو مستند هذا الشطر من القاعدة، انظر: مقدمة المحلى لابن حزم 1/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت