والسلام:"كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل مالًا ومن غير أن تَقِيَ مالَكَ -أو قال: تَفْديَ مالَكَ- بمالِهِ" [1] .
ونخلص من هذه النصوص إلى: أن تصرف الولي والقاضي والوصي يجب أن يكون مقرونًا بالمصلحة, وأن المصلحة إما أن تكون دفع مضرة أو جلب منفعة [2] .
قاعدة:"كل متصرف عن الغير فعليه أن يتصرف بالمصلحة" [3] .
1 -للولي أن يقبل الهبة والصدقة والوصية للمولَّى عليه, لأنه نفع محض له [4] . وليس للولي أن يتصدق بمال المولَّى عليه ولا يهبه ولا يوصِي به, لأنها تصرفات تزيل الملك من غير عوض فكانت ضررا محضا [5] .
2 -يجوز عند المالكية للأب بيع مال ولده المحجور عليه مطلقا عقارًا أو منقولًا, ولا يُتعقب بحال ولا يُطلب منه بيان سبب البيع -وإن كان لا بد أن يوجد له سبب في الواقع-, لأن تصرفه محمول على المصلحة. وليس من حق الابن بعد الرشد الاعتراضُ على ما فعله أبوه إلا إذا باع الأب شيئا من مال ابنه في مصلحة نفسه أو حابَى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مسند أحمد 11/ 594 (7022)
[2] انظر القواعد الفقهية بين الأصالة والتجديد ص 85 - 86
[3] الأشباه والنظائر للسبكي 1/ 310
[4] انظر بدائع الصنائع 5/ 153
[5] انظر بدائع الصنائع 5/ 153 بل يضمن الولي عند الحنابلة في مثل هذه الصور كما في كشاف القناع 3/ 447