فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 19081

-الخلع فسخ. وهو الراجح في مذهب الحنابلة. [1]

وعلى هذا النمط عبر العلامة البرزلي المالكي عن الضابط المختلف فيه من ضوابط باب الصلاة بقوله:"كل جزء من الصلاة مستقل بذاته, أو كلها شيء واحد" [2] .

المطلب الخامس

علاقة الضوابط الفقهية مع القواعد الفقهية

... جرى الاصطلاح عند المتأخرين على التمييز بين الضابط الفقهي والقاعدة الفقهية. وعلى هذا قالوا إن"القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى, والضابط يجمعها من باب واحد".

قال الزركشي:"ما لا يخص بابا من أبواب الفقه ... يسمى بالقاعدة في اصطلاح الفقهاء. وأما ما يخص بعض الأبواب فيسمى ضابطا". [3]

وقال السيوطي:""إن القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى, والضابط يجمع فروعا من باب واحد". [4] "

نخلص من هذا التمييز بين الضابط الفقهي والقاعدة الفقهية إلى أن علاقة الضوابط مع القواعد علاقة خصوص وعموم, إذ الضوابط أخص من القواعد الفقهية المتسمة بصفة العموم بسبب انسحاب مفهومها على أكثر من باب واحد.

ولا يكاد يخفى على ذوي البصيرة في الضوابط من خلال تتبع نصوص الفقهاء, أنه قد جرى استعمال ضابط بمعنى قاعدة, بجانب ربط بعض القواعد بضابط, فربما وضع ضابط لتعيين المراد من قاعدة فقهية أو لتحرير المسائل المعروضة فيها, وفي هذه الصورة ينسحب على الضابط نفس مفهوم القاعدة, إذ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الإنصاف للمرداوي 8/ 392.

[2] انظر: تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية للصادق الغرياني ص 111.

[3] تشنيف المسامع للزركشي ص 919.

[4] الأشباه والنظائر في النحو 1/ 7؛ والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 166؛ والكليات للكفوي 4/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت