1_ إذا مات المسلم وله امرأة, فقالت: كنت نصرانية فأسلمت قبل أن يموت, فأنكر ذلك الورثة, وقالوا إنما كان الإسلام بعد موته, فالقول قول الورثة, وعلى المرأة البينة؛ لأن من عرف بشيء فهو عليه حتى تقوم بينة بخلاف ذلك [1] .
2_ إذا زكيت البينة عند الحاكم, ثم شهدت بحق آخر, فإنها تقبل إذا قرب الزمان؛ لأن الأصل بقاء عدالته بعد ثبوتها [2] .
3_ إذا مات أحد عن مال وأولاد, فوضعوا أيديهم على المال, ومات أحدهم عن ولد صغير, ثم بعد كماله ادعى بمال أبيه, وبإرث أبيه من جده, فقالوا: إن أباك مات في حياة أبيه, واتفق هو معهم على وقت موت أحدهما, واختلفا في أن الآخر مات قبله أو بعده فالقول قول من ادعى البعدية؛ لأن الأصل دوام الحياة بعد ثبوتها [3] .
4_ لو قال القاتل: كنت وقت القتل مجنونًا, وقد عهد جنونه قبل ذلك, وقال ولي الدم: بل كنت غير مجنون, صدق القاتل بيمينه؛ لأن الأصل بقاء الجنون بعد أن عهد عنه [4] .
5_ إذا حجر القاضي على سفيه, ثم ادعى الرشد, وادعى خصمه بقاءه على السفه, وأقام كل منهما بينة على ما ادعاه, فينبغي تقديم بينة البقاء على السفه [5] ؛ لأن من عرف بشيء فهو عليه حتى تقوم بينة بخلافه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأم للشافعي 6/ 252.
[2] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 38، المهذب للشيرازي 2/ 296.
[3] انظر: تحفة المحتاج للهيتمي 10/ 344، نهاية المحتاج للرملي 8/ 373.
[4] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 12، شرح منهج الطلاب مع حاشية الجمل 5/ 20.
[5] انظر: الأشباه لابن نجيم ص 279، الدر المختار للحصكفي مع رد المحتار 6/ 152.