8 -إذا مات أشخاص في حادثة ولم يعلم أيهم مات أولًا, فذهب الجمهور إلى أنه لا يرث بعضهم من بعض, بل يرث كل وارث ورثته الأحياء؛ لأن المجهول كالمعدوم [1] .
9 -إن حصلت حرب بين فئتين من المسلمين وجب الصلح بينهما, والحكم بينهما بالعدل, فإن جهل عدد القتلى أو مقدار المال التالف بين الفريقين جعل المجهول كالمعدوم [2] .
10 -من قتل اللقيط فإن شاء السلطان قتله به وإن شاء صالحه على الدية في قول أبي حنيفة ومحمد؛ لأن من لا يعرف له ولي فالسلطان وليه, واللقيط وإن كان له ولي لكن لما تعذر الوقوف عليه قام السلطان مقامه؛ لأن ما لا يوقف عليه في حكم المعدوم [3]
الدين الثابت في الذمة لا تضر جهالته [4] , وكذلك جهالة المقَرِّ به لا تمنع صحة الإقرار, فمن قال: عليّ شيء أو حقّ لفلان, فإنه يلزمه؛ لأن الحق قد يلزمه مجهولًا, كأن يتلف مالًا أو يجرح جراحةً أو يبقى عليه باقية حسابٍ لا يعرف قيمته ولا أرشها ولا قدرها وهو محتاج إليه لإبراء ذمّته بالإيفاء أو التّراضي فلا يمنع صحّة الإقرار [5] .
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجموع الفتاوى 31/ 356.
[2] المصدر نفسه 35/ 86.
[3] انظر: المبسوط 10/ 218 - 219.
[4] انظر: حاشية ابن عابدين 3/ 610.
[5] انظر: تبيين الحقائق 5/ 4.