4 -الشرط الذي يقتضيه العقد لا يوجب فساده [1] [ف/ ... ] (أخص) .
5 -التابع لا يفرد بالحكم [2] [ف/ ... ] (متكاملة) .
هذه القاعدة من القواعد المندرجة تحت قاعدة التابع تابع , وهي بهذا اللفظ متداولة عند فقهاء الشافعية , لكن معناها ومؤداها متفق عليه بين سائر الفقهاء في الجملة, وإن اختلفوا في بعض مسائلها, على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
ومعناها: أن ما يحصل بتحصيل أمر آخر - لكون الأمر الآخر مشتملًا عليه ومتضمِّنًا له, وكون هذا تابعًا له في وجوده وحاصلًا ضمنه, ولا يكون مقصودًا لذاته - إذا تعرض له المكلف, وأراد إدخاله في متبوعه, فإنه لا يؤثر في الحكم, ويعتبر التعرض له لغوًا, بل يزيده توكيدًا - ولذلك قالوا في باب العقود: إن"التصريح بمقتضى العقد لا يزيده إلا وكادة"- سواء أكان ذكره وتعرضه للتابع والمتضمَّن بالنية المجردة, أو بها وباللفظ معًا.
هذه القاعدة ذات شقين, شق منها يتعلق بالعبادات, والشق الآخر منها يتعلق بالمعاملات, وأوسع مجالاتها مجال تشريك النية في العبادات, ولذلك عبر عنها بعض الفقهاء بقوله:"ما يحصل ضمنًا إذا تعرض له في النية لا يضر" [3] , لكنها تشمل أيضًا سائر أبواب الفقه, كما يدل عليه عموم لفظها,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 5/ 171، وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"كل ما يقتضيه العقد يجوز شرطه".
[2] المجلة، المادة 48، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[3] واقتصر بعض الباحثين المعاصرين - أثناء دراسته لهذه القاعدة - على جانب تشريك النية في العبادات، ولم يعرج على الشق الثاني منها، لكن الزركشي - رحمه الله تعالى - ذكر المسائل المستثناة من القاعدة، وكلها تتعلق بالعقود، فدل على أنها قاعدة عامة تشمل العبادات والمعاملات، وإلا لم يكن لذكر هذه المستثنيات معنىً، والله أعلم. وانظر القواعد والضوابط المتضمنة للتيسير لعبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف 1/ 403 فما بعدها.