-وإذا دخل مكة بغير إحرام - وقلنا بوجوبه - فلا يمكن قضاؤه؛ لأنه إذا خرج إلى الحل كان الثاني واجبا بالشرع لا بالقضاء.
-ورد السلام إذا تركه لا يقضي ولا يثبت في الذمة.
-والفرار من الزحف لا قضاء فيه ولا كفارة [1] .
قال ابن السبكي - بعد أن ذكر بعض هذه المسائل -"وعدم القضاء في هذه الصور كلها, لعدم تصوره" [2]
1 -حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:"من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها, لا كفارة لها إلا ذلك» قال قتادة: و {أقم الصلاة لذكري} [طه: 14] " [3] ...
هذا الحديث صريح في وجوب قضاء الصلاة, وقد استدل به غير واحد من أهل العلم على ذلك [4] . وتقاس سائر العبادات على الصلاة
2 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إن أختي قد نذرت أن تحج وإنها ماتت فقال- النبي صلى الله عليه وسلم:"لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم , قال: فاقض الله فهو أحق بالقضاء" [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المنثور 3/ 76؛ أشباه السيوطي ص 401؛ الاستغناء 1/ 317 - 318.
[2] الأشباه والنظائر 1/ 218.
[3] رواه البخاري 1/ 122 (597) ومسلم 1/ 477 (684) واللفظ له.
[4] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 118.
[5] رواه البخاري 3/ 18 (1852) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 8/ 142 (6699) و 9/ 102 (7315) .