فهرس الكتاب

الصفحة 10894 من 19081

ثانيا - استدل الحنفية على أن أصل الفرض يوم الجمعة هو الظهر بالسنة, والإجماع, والمعقول:

1 -أما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم:".. وأول وقت الظهر حين تزول الشمس .." [1] ولم يفصل بين هذا اليوم وغيره. [2] -

2 -وأما الإجماع فلأنه لا خلاف في وجوب قضاء الظهر بعد فوت الجمعة وخروج الوقت والقضاء خلف عن الأداء, فدل أن الظهر هو الأصل؛ إذ أربع ركعات لا تصلح أن تكون خلفا عن ركعتين. [3]

3 -وأما المعقول فلأن أصل الفرض في حق كل أحد ما يتمكن من أدائه بنفسه, وهو إنما يتمكن من أداء الظهر بخلاف الجمعة؛ لتوقفها على شرائط لا تتم به وحده, وإنما تحصل اتفاقا باختيار آخرين كاختيار السلطان وقدرته في الأمر, واختيار آخر وآخر ليحصل به معهما الجماعة وغير ذلك, فكان الظهر أولى بالأصلية. [4]

تطبيقات الضابط:

1 -لو أن أهل بلد تَتَوفَّر فيهم شروط الجمعة صلَّوا الظهر وتركوا الجمعة لم تصح صلاتهم, ولم تُجْزِهم عند من يرى أن أصل الفرض يوم الجمعة هو الجمعة؛ لأنهم صلوا ما لم يخاطبوا به, وتركوا ما خوطبوا به كما لو صلوا العصر مكان الظهر. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 12/ 94 (7172) ؛ والترمذي 1/ 283 - 284 (151) ؛ والنسائي 1/ 249 (502) ؛ كلهم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] انظر: المبسوط للسرخسي 2/ 33؛ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 1/ 257؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 63.

[3] المراجع السابقة والصفحات.

[4] المراجع السابقة والصفحات.

[5] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت