وهذا الضابط يعد فرعا وتطبيقا لقاعدة فقهية أكثر شمولا وهي:"إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالبا". [1] كما أنه يعد استثناءً من قاعدة"الأصل عدم التداخل" [2] لتي تنص على أن التداخل أمر وارد على خلاف الأصل؛ إذ الأصل هو تعدد الأحكام بتعدد الأسباب [3] .
1 -الإجماع على تداخل بعض الحدود إذا تكررت قبل الاستيفاء وكانت من جنس واحد.
قال ابن قدامة:"ما يوجب الحد من الزنا, والسرقة, والقذف, وشرب الخمر, إذا تكرر قبل إقامة الحد, أجزأ حدٌّ واحد, بغير خلاف علمناه. قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم, منهم عطاء , و الزهري , و مالك , و أبو حنيفة , و أحمد , و إسحاق , و أبو ثور , و أبو يوسف. وهو مذهب الشافعي" [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأشباه والنظائر للسبكي: 1/ 95، الأشباه والنظائر للسيوطي: 126، الأشباه والنظائر لابن نجيم: 112، المنثور في القواعد للزركشي: 1/ 135 فما بعدها، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو: 1/ 218، 227، 9/ 430.
[2] قواعد المقري؛ القاعدة رقم 676، الروض المبهج شرح التكميل لميارة ص 115، بدائع الصنائع للكاساني 7/ 303، الذخيرة للقرافي 3/ 243 و 5/ 116، الفروع لابن مفلح 3/ 77، الإنصاف للمرداوي 3/ 314.
[3] انظر قواعد الأحكام لعز الدين ابن عبد السلام: 1/ 252، تقويم النظر لابن الدهان 2/ 100، فتح القدير 2/ 23.
[4] المغني لابن قدامة: 9/ 81.
[5] الذخيرة: 12/ 84.