أن القرآن والسنة عربيان فإن أحكامهما تثبت وفق معاني اللغة العربية كما تقضي
القاعدة. ومن الأدلة أيضًا ما روي عن سيدنا عمر أنه سأل وهو على المنبر عن قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47] فقال رجل من هذيل: التخوف عندنا التنقص, ثم أنشده بيتًا من الشعر فقال عمر: أيها الناس تمسكوا بديوان شعركم في جاهليتكم فإن فيه تفسير كتابكم [1] .
1 -أجمع الفقهاء [2] على حرمة الطواف بالبيت للحائض؛ لقوله (لعائشة: «افعلي ما يفعل الحاجُّ غيرَ ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري [3] » فقد استثنى رسول الله (الطواف من ضمن أعمال الحج؛ بناء على القاعدة اللغوية المقررة عند جمهور الأصوليين؛ والمستفادة من استقراء اللغة العربية: «الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات [4] / [5] » .
2 -أجمع العلماء على حرمة أن يجمع الرجل بين خمس زوجات فأكثر في وقت واحد [6] ؛ لقوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ؛ بناء على أن «الواو» في الآية للتخيير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموافقات للشاطبي 2/ 61.
[2] المحلى لابن حزم 1/ 380.
[3] جزء من حديث رواه البخاري 2/ 159 (1650) وفي مواضع أخر، مسلم 2/ 873 (1211) / (119) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
[4] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 251.
[5] الكافي لابن قدامة 1/ 72 ط: المكتب الإسلامي، مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 280، كفاية الأخيار للحصني 1/ 78 ط دار الخير دمشق، تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 51، الاستذكار لابن عبد البر 4/ 364 ط دار الكتب العلمية.
[6] تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي 2/ 115 ط: دار الكتب العلمية، بيروت 1993 م.