فهرس الكتاب

الصفحة 8451 من 19081

[7] انظر: المبسوط 24/ 54، اللباب للميداني 4/ 109، درر الحكام لعلي حيدر 2/ 728.

في أن"المكره على إتلاف مال الغير, هل يطالب؟" [1] ,"أصحهما: يطالب, لكنه يرجع بالمغروم على الآمر" [2] المكرِه؛ لأن قرار الضمان عليه لتعديه [3] , وللحنابلة ثلاثة أوجه, والمعتمد في المذهب هو أن الضمان على المكرِه وحده, لكن للمستحق مطالبة المتلف, ويرجع به على المكرِه [4] .

وخالف المالكية فذهبوا في الأرجح عندهم إلى أن الضمان يجب على المكرِه والمكرَه معا, هذا لمباشرته, وهذا لتسببه, لكن المباشر يقدم في الغرم على المتسبب, فلا يتبع المتسبب إلا إذا أعدم المباشر, وكل من غرم شيئا منهما فلا رجوع له على صاحبه [5] , وذهب ابن حزم إلى أن الضمان على المكرَه دون غيره؛ بناء على أن"إفساد المال, لا يبيحه الإكراه, فمن أكره على ذلك لزمه الضمان; لأنه أتى محرما عليه إتيانه" [6] , لكن من أكره على أكل مال مسلم جاز له أكله, ويضمنه إن كان له مال حاضر, فإن لم يكن له مال حاضر فلا شيء عليه فيما أكل؛ لأن ذلك هو حكم المضطر [7] .

أدلة القاعدة:

1 -لأن المتلِف هو المكرِه من حيث المعنى, وإنما المكرَه بمنزلة الآلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] روضة الطالبين للنووي 6/ 342.

[2] روضة الطالبين للنووي 9/ 142.

[3] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص: 204، نهاية المطلب للجويني 16/ 120، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 9، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 5/ 222.

[4] انظر: القواعد لابن رجب ص: 286، كشاف القناع للبهوتي 4/ 116، مطالب أولي النهى للرحيباني 4/ 71.

[5] انظر: حاشية العدوي على الخرشي 6/ 132، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 444، منح الجليل لعليش 7/ 86.

[6] المحلى لابن حزم 7/ 203.

[7] -) المحلى 7/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت