فهرس الكتاب

الصفحة 12124 من 19081

شرح الضابط:

هذا الضابط أصل في باب الإقالة؛ وهي في اللغة رفع وإسقاط. [1]

وفي اصطلاح الفقهاء: رفع ما تقدم ورد الأمر إلى ما كان عليه قبل العقد. [2]

وجواز الإقالة ثابت بالنقل والعقل, فمن النقل ما جاء في الحديث الشريف:"من أقال نادمًا بيعته أقال الله تعالى عثراته يوم القيامة". [3] والعقل يقضي بأن من حق العاقدين أن يفسخا العقد إذا اقتضت المصلحة ذلك. [4]

وللفقهاء في تكييف الإقالة عدة اتجاهات يجمعها ثلاثة:

1 -الإقالة فسخ.

2 -الإقالة بيع.

3 -الإقالة فسخ في حق العاقدين, وبيع جديد في حق غيرهما, وإليه ذهب أبو حنيفة. [5]

الاتجاه الأول: أن الإقالة فسخ, وإليه ذهب الشافعية - في الصحيح من المذهب - والحنابلة - في الأظهر - وهو قول محمد [6] و زفر من الحنفية, و داود الظاهري والزيدية [7] والإمامية. [8]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: أنيس الفقهاء للقونوي 1/ 212.

[2] انظر: المنثور في القواعد للزركشي 3/ 47.

[3] أخرجه أبو داود 3/ 738 عن أبي هريرة.

[4] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 164 - 165.

[5] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 306.

[6] تفصيل قوله: إنها فسخ إلا أن لا يمكن أن تجعل فسخا فتجعل بيعا للضرورة. انظر: بدائع الصنائع 5/ 306.

[7] تفصيل مذهبهم: إن الإقالة فسخ فيما عدا الشفعة. انظر: البحر الزخار لابن المرتضى 4/ 375.

[8] انظر: المجموع للنووي (9/ 239) ، والفروع لابن مفلح (4/ 124) ، وبدائع الصنائع 5/ 306، والمحلى لابن حزم 7/ 484، والبحر الزخار 4/ 375، وشرائع الإسلام للهذلي 2/ 60.

والمعنى في ذلك: أنه ينحل بها العقد في حق العاقدين وغيرهما, أي إن الإقالة تعد نقضًا للبيع, فالبائع يأخذ سلعته, والمشتري يسترد الثمن الذي دفعه في مقابلها, وعلى هذا لا يجري على الإقالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت