فهرس الكتاب

الصفحة 17569 من 19081

3 -أن ترتيب الحكم على الوصف يشعر بالعلية, فقوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] مشعر بأن البيع إنما صار حلالًا لكونه بيعًا, وذلك يقتضي أن يعم الحكم لعموم علته [1] .

4 -أنه يؤكد بما يؤكد به العموم, كقوله تعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} [آل عمران: 93] , وينعت بما ينعت به العموم, كقوله تعالى: {والنخل باسقات} [ق: 10] , وكقوله: {أو الطفل الذين} [النور: 31] وكل ذلك يدل على أنه للعموم [2] .

5 -أن إجماع أهل اللسان قد انعقد على أن المراد بقولهم:"أهلك الناس الدينار والدرهم"الجنس, وكذلك قولهم:"هلك الشاة والبعير"يراد به الجنس؛ فدل على أنه للعموم [3] .

تطبيقات القاعدة:

مما يتخرج على هذه القاعدة:

1 -دعوى أن الأصل جواز البيع في كل ما ينتفع به, ولم ينه عنه؛ عملا بقوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: 275] حتى يستدل به مثلا على: جواز بيع لبن الآدميات, ونحوه مما وقع فيه الخلاف, إن قلنا: إن المفرد المحلى بأل للعموم, وإلا: فلا [4] .

2 -الاستدلال على بطلان ما فيه غرر, بما ورد أنه صلى الله عليه وسلم:"نهى عن بيع"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المحصول 2/ 369؛ والحاصل 1/ 517؛ والتحصيل 1/ 356.

[2] انظر: المحصول 2/ 369؛ والإحكام 1/ 334.

[3] انظر: التمهيد لأبي الخطاب 2/ 55؛ وبذل النظر للأسمندي ص 182.

[4] انظر: الكوكب الدري للإسنوي ص 198، 199؛ والقواعد لابن اللحام ص 256، 257، و 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت