عبرت عن هذا قاعدة:"كل من له عرف يحمل كلامه على عرفه"وضابط:"العادة المطردة في زمن الواقف وبلده منزلة منزلة شرطه", ومما تفرع عن القاعدة قاعدة:"يعتبر في كل إقليم وفي كل عصر عرف أهله"وقاعدة:"المعروف بين التجار كالمشروط بينهم"وقاعدة:"العادة المطردة في ناحية تنزل منزلة الشرط"وغيرها من القواعد والضوابط الفقهية, التي تعكس أهمية القاعدة واتساع نطاقها.
-قاعدة"العادة محكمة"وأدلتها؛ إذ القاعدة أحد أبرز فروعها.
تطبيقات القاعدة:
أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -إذا جرت عادة قوم بترك العمل في أيام معينة من الأسبوع ومن السنة فإن للأجير ترك العمل فيها وإن خلا عقد الإجارة عن التنصيص على ترك العمل في هذه الأيام؛ عملا بالعرف الخاص بهم, وكذا لو كان العقد خاصا بطائفة معينة كالأطباء أو الصناع أو التجار ونحوهم, فإن المرجوع إليه في ذلك عرفهم في تحديد أيام إجازتهم وإن لم ينص في العقد على ذلك [1]
2 -تراعى عادة الحالف وعرف بلده في يمينه؛ فإذا حلف أن لا يأكل خبزا مثلا حنث بأكل الخبز الذي اعتاده أهل بلده, فإنْ أكل ما يُعدّ خبزا عند غيرهم لا عندهم لم يحنث بذلك؛ عملا بعرفه, وإذا حلف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ومن هذا القبيل ما ورد عن بعض الفقهاء من القول بجواز ترك المتفقهة التدريسَ في بعض الأيام التي جرت عادة القوم بترك التدريس فيها وإن لم يرد نص من صاحب الوقف على ذلك؛ عملا بهذا العرف الخاص. انظر: ما نقله الهيتمي في فتاويه في هذه المسألة 3/ 285.