الإثبات: إقامة الدليل على صحة الادعاء أمام القاضي [1] . وأما الحق عند الفقهاء فعرفه الشيخ مصطفى الزرقا بقوله:"هو اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفا [2] ."وذكر الشيخ الزرقا في شرحه لتعريف الحق أنه لا وجود لفكرة الحق إلا بوجود الاختصاص الذي هو قوامها و حقيقتها, فالعلاقة التي قررها الشرع لا بد لكي تكون حقا أن تختص بشخص معين أو فئة معينة, إذ لا معنى للحق إلا عندما يتصور فيه ميزة ممنوحة لصاحبه و ممنوعة عن غيره [3] .
و المراد باليد في الضابط الاستيلاء على الشيء بالحيازة, لأن باليد يكون التصرف [4] . ذكر ابن فرحون الاتفاق على أن مجرد الحيازة لا ينقل الملك عن المحوز عنه إلى الحائز, ولكنها تدل على الملك, فيكون القول قوله مع يمينه, حتى يثبت الآخر حقه بالبينة [5] .
ثم وضع اليد على الشيء له عدة أنواع: يد الاستعارة, ويد الاستئجار, ويد الارتهان, ويد الغصب, وهذه كلها لا تثبت الملكية بها ثبوت أصل الملك عليها [6] .
وخلاصة الضابط: أن اليد والتصرف لا يدلان على الملك إلا عند ثبوت أصل الملك في تلك العين, فيكونان حينئذ دالين على ملك صاحب اليد؛ وذلك أنه لا مانع لمن في يده شيء أن يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه؛ لأن الأصل فيه الحرية [7] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] معجم لغة الفقهاء للقلعجي ص 41.
[2] المدخل الفقهي العام للزرقا، 3/ 11.
[3] انظر: المرجع السابق 3/ 11
[4] المنثور في القواعد للزركشي 3/ 370، وانظر: القواعد الفقهية للبجنوردي 1/ 458.
[5] تبصرة الحكام لابن فرحون 4/ 164.
[6] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لحيدر 12/ 412.
[7] المنثور للزركشي 3/ 370.