فهرس الكتاب

الصفحة 9247 من 19081

شرط له ذلك فتبين الأمر بخلافه فثبت له الرد لفقد الشرط المعنوي؛ لأن البائع يظهر صفة المبيع تارة بقوله وتارة بفعله فإذا أظهر المشتري على صفة فبان الأمر بخلافها كان قد دلس عليه فشرع له الخيار وهذا هو محض القياس ومقتضى العدل فإن المشتري إنما بذل ماله بناء على الصفة التي أظهرها له البائع [1] "."

2 -لأن"فوات الوصف المرغوب - بعد أن حصل في العقد الالتزام من البائع به - هو في معنى فوات وصف السلامة في المبيع إذا ظهر فيه عيب, فكما يثبت في الصورة الأخيرة خيار العيب يثبت في الصورة الأولى خيار الوصف [2] ".

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا اشترط في شراء الكلب أن يكون كلبًا صائدًا, فوصف الصيد له مفهوم وهو الاستجابة للدعوة إلى الانقضاض على الصيد. والائتمار بأمر مرسله بحيث يرجع إن استدعاه و ينطلق إن أغراه, فمتى وجد هذا الوصف ولولم يكن بالصورة المثلى التي يندر معها إفلات الفريسة منه, لم يكن له حق الرد. أما إذا كان لا يصيد أصلًا, أو يصيد بصورة ناقصة لا يستحق معها أن يسمى (صائدًا) , فله حق الرد [3] ؛ لأن فوات الوصف المشروط بمنزلة العيب في إثبات الخيار/ 1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح الباري لابن حجر 4/ 367.

[2] الموسوعة الفقهية الكويتية 20/ 158.

[3] فتح القدير لابن الهمام والعناية للبابرتي 5/ 135، وتكملة المجموع للمطيعي 12/ 365 يكفي أن يوجد من الصفة المذكورة ما ينطلق عليه الاسم ولا يشترط النهاية فيها، بدائع الصنائع للكاساني 5/ 169، مواهب الجليل للحطاب 4/ 447، كشاف القناع للبهوتي 2/ 37، البحر الزخار لابن المرتضى 3/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت