فهرس الكتاب

الصفحة 3493 من 19081

4 -الشبهة تعمل عمل الحقيقة فيما هو مبني على الاحتياط [1] . (أعم)

5 -الشك في التماثل كتحقق التفاضل [2] . (أخص)

الأصل في الشك أنه ملغى؛ قال القرافي:"هذه قاعدة مجمع عليها, وهي أن كل مشكوك فيه يجعل كالمعدوم الذي يجزم بعدمه" [3] , إلا أن الشارع اعتبره في مواضع الاحتياط, ومن ذلك الشك في الزيادة حيث تكون ممنوعة, وهو موضوع القاعدة التي بين أيدينا.

ومعنى القاعدة: أن المكلف إذا حصل له شك في وقوع الزيادة في شيء من الأمور التي مبناها على الاحتياط؛ كالزيادة في أعداد الركعات, أو المبادلات الربوية فإنه يكون كالتحقق, ويجب اعتباره, والأخذ به, وذلك لأن"الموهوم فيما يبنى على الاحتياط كالمتحقق" [4] , وخاصة إذا كان ذلك في باب الحرمات؛ إذ"الاحتياط في باب الحرمة واجب" [5] .

فهذه القاعدة وإن كانت عامة في لفظها, فهي خاصة في مجالها, إذ هي مقيدة بالأمور المبنية على الاحتياط, وهي التي الأصل فيها الحظر والمنع, لا الجواز, مثل العبادات والأبضاع والربا, وقد ورد التصريح بهذا القيد في الضابط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 17/ 99. ووردت في بدائع الصنائع للكاساني 3/ 292، البحر الرائق لابن نجيم 4/ 151 بلفظ:"الشبهة تقام مقام الحقيقة في موضع الاحتياط". وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] شرح الخرشي على مختصر خليل 5/ 74، الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 95، الشرح الصغير للدردير 3/ 671، منح الجليل لعليش 4/ 468. ووردت في مواهب الجليل للحطاب 4/ 319، وكفاية الطالب الرباني لأبي الحسن المالكي 2/ 172 بلفظ:"الجهل بالتماثل كتحقق التفاضل".

[3] الفروق للقرافي 1/ 111.

[4] المبسوط للسرخسي 14/ 13. ووردت في المبسوط للسرخسي 12/ 191 أيضا بلفظ:"ما هو موهوم الوجود يجعل كالمتحقّق فيما بني أمره على الاحتياط".

[5] المبسوط للسرخسي 30/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت