فسقطت الصَّحفة فانفلقت, فجمع النبي فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: غارت أمكم ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها, فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كَسرت) [1] , وقد ساق ابن رشد هذا الحديث في باب الضمان, وله روايات عديدة, في بعضها أن عائشة رضي الله عنها"قالت لرسول الله: ما كفارة ما صنعتُ , قال: إناء مثل إناء وطعام مثل طعام" [2] .
ووجه الدلالة من الحديث أن عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارة ما صنعت؛ وهو كسرها الصفحة, فلم يقل لها مثلا: استغفري الله, أو صومي ثلاثة أيام أو غير ذلك؛ بل أمرها أن ترد مثل الذي كسرت, أي مالا بمال مثله.
1 -إذا أتلف شخص دابة في يد راكبها أو غير ذلك من الأعيان ذوات القيم كالشاة والبعير والفرس, فعليه جبر ذلك بقيمته وقت إتلافه لأنها هي التي فوتها [3] . والأموال لا تجبر إلا بالأموال.
2 -اختلف فيمن غصب حنطة واتخذ منها هريسة, فقيل: تجعل كالهالكة ويغرم مثلها أو قيمتها, وقيل: يردها مع أرش النقصان. وقيل: يردها مع أرش النقصان وليس للمالك إلا ذلك, وقيل: يتخير المالك بينه وبين أن يغرمه بدل ماله من مثل أو قيمة ويجعل كالهالك [4] , وفي كل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري في صحيحه 7/ 36 (5225) .
[2] رواه أحمد 42/ 78 - 79 (25155) ، وأبو داود 4/ 205 (3563) ؛ والنسائي 7/ 71 (3957) .
[3] انظر قواعد الأحكام للعز ابن عبد السلام 1/ 153.
[4] انظر الشرح الكبير للرافعي 11/ 296 - 296.