الصريح في اللغة: هو الذي خَلَص من تعلقات غيره, وهو مأخوذ من صَرُح الشيء - بالضم -صراحة وصُرُوحة, والعربي الصريح: هو خالص النسب, والجمع صُرحاء.
ويطلق الصريح - أيضًا - على كل خالص, ومنه: القول الصريح: وهو الذي لا يفتقر إلى إضمار أو تأويل. وصرَّح بما في نفسه: أخلصه للمعنى المراد, أو أذهب عنه احتمالات المجاز والتأويل [1] .
وأما الصريح في الاصطلاح: فقد عرف بتعريفات متقاربة, منها:"الصريح: اللفظ الموضوع لمعنىً لا يفهم منه غيره عند الإطلاق, ويقابله: الكناية" [2] . و الكناية في اللغة:"مصدر كنى به عن كذا يكني - أو يكنو - إذا تكلم بشيء يستدل به على غيره أو يراد به غيره" [3] .
والكناية في اصطلاح الفقهاء: هي"ما خفي المراد به لتوارد الاحتمالات عليه, بخلاف الصريح" [4] . فهي عند الفقهاء ما يقابل الصريح, فيدخل فيها جميع المحتملات.
ومفاد القاعدة: أن ما كان من الألفاظ صريحًا في بابه ولا يحتمل غيره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الصحاح للجوهري؛ القاموس المحيط للفيروزآبادي؛ المصباح المنير للفيومي، مادة"صرح".
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 293. وقال ابن نجيم:"الصريح ما غلب استعماله في معنى، بحيث يتبادر، حقيقةً كان أو مجازًا". البحر الرائق 3/ 269؛ وكذلك في فتح القدير لابن الهمام 4/ 3. وعرفه الكفوي بقوله:"الصريح هو ما ظهر المراد منه لكثرة استعماله فيه"الكليات للكفوي ص 562. وعرفه بعض المعاصرين بأن"الصريح ما تبادر المراد منه لغلبة الاستعمال"العرف لأبي سنة ص 148.
[3] الكليات ص 761. وبنحوه في المصباح المنير للفيومي، مادة"كني".
[4] فتح القدير 4/ 61. وقال بعضهم: الكناية"هي لفظ يحتمل المراد وغيره"حاشية الجمل للشيخ سليمان الجمل على شرح المنهج لزكريا الأنصاري 4/ 325.