أدلة القاعدة:
1 -عن عائشة رضى الله عنها أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت فقالوا: من يكلم فيها تعنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا: ومن يجترئ إلا أسامة بن زيد حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكلّمه أسامة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- «يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله؟» . ثم قام فاختطب فقال: «إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» [1] إن عدم قبول النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة في الجزاء المقرر شرعًا في جريمة السرقة, وقوله لأسامة بن زيد:"أتشفع في حد من حدود الله"يدل على أن الأجزية المقررة على ارتكاب الفعل المحرم حق لله تعالى, وإلا كان لمالك المسروق أن يعفو عن السارق [2]
2 -لأن الجزاء على الأفعال المحرمة إنما شرع لصيانة دار الإسلام عن الفساد ولمصلحة تعود إلى كافة الناس فوجب أن يكون باعتبار الأصل حقًا لله تعالى, ما لم يرد نص خاص ببعض الجزاءات يجعل الحق فيها للعبد [3]
1 -إذا وطء المكلف زوجته في نهار رمضان متعمدًا, فالكفارة الواجبة عليه تكون حقًا لله تعالى لا مجال لإعمال الرأي فيها [4] لأن الأجزية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 8/ 160 (6788) ؛ ومسلم 3/ 1315 (1688) .
[2] انظر: المغني لابن قدامة 9/ 120.
[3] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 163.
[4] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 29، 30.