كثيرًا منها, ولا سبيل لديه لمعرفتها, فإنه يعمل بما يعرفه منها, ولا يترك العمل بالشريعة جملة اعتمادًا على جهله بجلِّها أو أكثرها؛ وسقوط ما عسر الوصول إليه لا يسقط الممكن, والمقدور عليه لا يسقط بسقوط المعجوز عنه [1]
10 -يعد العمل بالظن عند تعذر اليقين - وسواء أكان ذلك في عبادة أو غيرها - تطبيقًا واضحًا؛ لأنه لما تعسر الوصول إلى اليقين سقط, ولم يسقط ما تيسر الإتيان به وهو الظن فعمل به.
التطبيق الأول من القاعدة:
517 -نص القاعدة: مَنْ قَدَرَ على بَعْضِ العِبادَةِ وعَجَزَ عن باقِيها هل يَلْزَمُهُ الإِتْيانُ بما قَدَرَعليه منها أم لا؟ [2]
ومن صيغها:
1 -العبادات المشروعة إيجابًا أو استحبابًا إذا عجز المكلف عن بعض ما يجب فيها لم يسقط عنه المقدور لأجل المعجوز [3]
2 -من كلف بشيء من الطاعات فقدر على بعضه وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما قدر عليه ويسقط عنه ما عجز عنه [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: غياث الأمم ص 337، والحالة التي ذكر فيها الجويني هذا الكلام هو في آخر الزمان عند ذهاب العلم، وهي متصورة الآن أيضا في أحوال تعرض للمسلم كأن يكون في سجن أو مكان ناء أو في مكان ليس فيه أحد من المسلمين.
[2] قواعد ابن رجب ص 9.
[3] فتاوى ابن تيمية 26/ 230.
[4] قواعد الأحكام 1/ 451.