أولًا: تطبيقات جزئية:
1 -يفعل بالقاتل نفس ما فعله بالمقتول, فمن قَتَل بالسيف قتل به, ومن قتل بالرصاص قُتل به, ومن قتل بالحجر قُتل به, ومن أحرق مقتوله أُحرق, ومن أَغرقه أُغرق, ومن حبسه ومنعه من الطعام والشراب حتى مات فُعل به مثل ذلك, وهكذا فإن الجاني يقتل بنفس الوسيلة التي قتل بها, لأن العقوبة بقدر الجناية , فلو قُتل الجاني بغير ما قَتَل به لم يكن ذلك عدلًا ولم يكن جاريًا على القاعدة, لأنه إما أن يُقتل بأشق من الوسيلة التي قتل بها فيكون هذا ظلمًا له, أو يقتل بأخف مما قَتَل به فيكون ذلك ظلمًا للمجني عليه [1] , إلا أن يرضى أولياء المقتول فلا مانع حينئذ.
2 -لو هدَّم شخص حائط غيره, فالمالك بالخيار: إن شاء ضَمَّنَهُ قيمة الحائط والنقضُ [2] للضامن, وإن شاء أخذ النقض وضمنه النقصان, وقال بعض العلماء: إن كان الحائط جديدًا فعليه الإعادة, وإن كان خلقًا [3] عتيقًا لا تجب عليه الإعادة, لأنه لو أعاده لكان أفضل من الأول, وضمان العدوان مقيد بالمثل [4] , لأن العقوبة بقدر الجناية/ 1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر التشريع الجنائي لعبد القادر عودة 2/ 133.
[2] المراد بالنقض هنا الحائط المنقوض أي المهدم؛ والتعبير عن المنقوض بالنقض هو من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول وهو كثير عند الفقهاء.
[3] الخلق بفتح اللام وكسره هو البالي القديم.
[4] حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 7/ 83.