فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 19081

المبحث الأول

القواعد المقاصدية: تعريفها وأهميتها

علاقتها بالقواعد الأخرى:

تقدم في المقدمات السابقة ما يكفي من البيان والتفصيل للمعنى اللغوي للقاعدة, ولمختلف معانيها واستعمالاتها الاصطلاحية [1] . فلا داعي الآن لإعادة شيء من ذلك لا مجملا ولا مفصلا. وإنما تركيزنا في هذا الفصل على خصوصيات هذا الصنف الجديد من القواعد: القواعد"المقاصدية" [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر خاصة المقدمة الأولى، المتضمنة بيان معاني"القاعدة"وأنواعها، وعلاقة القاعدة الفقهية بغيرها من أنواع القواعد. وكذا المقدمة المخصصة للقواعد الأصولية.

[2] المقاصدية هنا نسبة إلى المقاصد، فهي نسبة إلى الجمع، على خلاف ما يراه جمهور النحويين من أن النسبة تكون إلى المفرد لا إلى الجمع. غير أن النسبة إلى الجمع تستعمل وتكون سائغة أو ضرورية، لأسباب بيانية عديدة تقتضيها. وفي كلام العرب حالات كثيرة جرت فيها النسبة إلى الجمع، كقولهم: أنصاري، وأعرابي، ومدائني، وأنباري. . . وأقرب شيئ إلينا وإلى موضوعنا هو قولنا:"قاعدة أصولية"، أو"قواعد أصولية"، فهي نسبة إلى الجمع"أصول". وتقابلها أيضا النسبة إلى الفروع، أي الفقه. كقولهم"كتاب فروعي"و"مسائل فروعية". ومن المصطلحات الأصولية لدى الشيعة الإمامية، مصطلح"السيرة العُقَلائية"، نسبةً إلى العقلاء. ومن هذا الباب أيضا بعض الاستعمالات الحديثة مثل:"ناشط حقوقي"، و"منظمة حقوقية"، نسبة إلى"حقوق"، وهي صيغة جمع. وكذلك النسبة إلى"دُوَل"، كقولهم"مواثيق دُولية"،"اتفاقية دُولية". فقولنا: قاعدة مقاصدية، أو قواعد مقاصدية، هي نسبة إلى مجمل مقاصد الشريعة، أو إلى عديد منها؛ لأن القاعدة لا يمكن أن تتعلق بمقصد واحد أو مقصدين. كما يصح أن تكون النسبة إلى المجال العلمي، أو التخصص العلمي، أي إلى العلم المسمى"مقاصد الشريعة"، على نحو ما في قولنا: مؤلفات أصولية، ودرسات حقوقية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت