تعطيلا له عن وظيفته الأصلية وإخراجا له عن أهم فوائده, وتعطيل كلام الشارع عن وظيفته الأصلية, وإخراجه عن أهم فوائده عبث يجب أن ينزه عنه.
لهذه القاعدة تطبيقات عدة, منها:
1 -ما ورد في قصة موسى عليه السلام مع الخضر وخرقه للسفينة حتى لا يأخذها الملك الظالم, فيؤخذ من هذه القصة - التي حكت واقعة موسى عليه السلام مع الخضر - أنه يجوز ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين تفاديا لأعلاهما [1] , وجواز إفساد البعض في سبيل إبقاء الكل [2] , ولا يكتفى بمجرد الإخبار بما فيها عن الواقع؛ لأن كلام الشارع مهما أمكن حمله على التشريع لا يحمل على مجرد الإخبار عن الواقع.
... 2 - قال الله تعالى في خبر موسى وصاحب مَدْين: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27] يستنبط منه جواز كون المهر منفعة مباحة, ولا يكتفى بتلاوة الآيات على أنها مجرد قصة [3] .
... 3 - قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] فهذه الآية وإن جاءت تحكي حال النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر: الاجتهاد في الإسلام للدكتورة نادية العمري ص 70، 71؛ الاجتهاد في الشريعة الإسلامية للدكتور يوسف القرضاوي ص 19، 20؛ الاجتهاد والتقليد في الإسلام للدكتور طه جابر العلواني ص 55.
[2] - انظر: قواعد التفسير لخالد السبت 2/ 790.
[3] - انظر: قواعد التفسير لخالد السبت 2/ 790، 791.
[4] - انظر: قواعد التفسير لخالد السبت 2/ 791.