لأن ما ضعف ونأى عن مأخذ الشرع كان معدودا من الهفوات والسقطات لا من الخلافيات المجتهدات [1] فلا تحصل به شبهة موجبة لاستحباب مراعاته تورعا.
أولا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:
1 -يحد في وطء المستأجرة للزنا بها لانتفاء الشبهة وعقد الإجارة باطل فلا يعتد به, وقول أبي حنيفة: إنه شبهة ينافيه الإجماع على عدم ثبوت النسب ومن ثم ضعف مدركه فلم يراع [2] , لأنه لا يراعى من الخلاف إلا ما قوي واشتهر.
2 -لا يراعى القول بأن من بال في إناء وصبه في الماء الدائم أو بال خارجا عن الماء الدائم فسال فيه كان له الوضوء به؛ مستدلا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن البول فيه فقط وصب البول من الإناء والبول خارجا عنه ليس ببول فيه فلم ينه عنه [3] . لضعف دليله ولا يراعى الخلاف إلا إذا كان قويا ولا يراعى إذا كان شاذا ضعيفا.
3 -تجوز صلاة النفل وكذا الفرض داخل الكعبة [4] لأنه صح عنه صلى الله عليه وسلم صلى النفل فيها وإذا ثبت جواز النفل فيها جاز الفرض أيضا إذ لا فارق بين الاستقبال فيهما في الحضر ومن ثم لم يراع خلاف المانع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأشباه والنظائر للسبكي 1/ 466.
[2] انظر: حاشية الجمل 5/ 129.
[3] وهو لداوود الظاهري انظر: طرح التثريب لأبي زرعة العراقي 2/ 27، 33.
[4] وهو مذهب جمهور العلماء منهم الحنفية، والشافعية، والثوري: انظر: الموسوعة الكويتية 4/ 65.