أولًا: أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن الفسق ينافي الولايات بما يلي:
1 -قال الله تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [سورة البقرة: 124] ثبت بدلالة قول الله تعالى {لا ينال عهدي الظالمين} بطلان ولاية الفاسق وأنه لا يكون خليفة ولا قاضيًا [1]
2 -إنما لا يولى الفاسق؛ لأن الولاية من باب الكرامة, والفسق سبب الإهانة, فكيف يكرم من اقترف فعلًا يستحق عليه الإهانة! [2]
3 -لأن الولايات قوامها الأمانة, والفاسق ليس له وازع ديني يمنعه عن الخيانة, فلو ولي لضاعت على يديه حقوق العباد والبلاد [3]
ثانيًا: أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن الفسق لا ينافي الولاية بما يلي:
1 -عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون , فمن عرف برئ ومن أنكر سلم, ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال:"لا ما صَلَّوْا" [4] , فالإنكار عليهم دليل على"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 98.
[2] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 239.
[3] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 387.
[4] رواه مسلم 3/ 1480 - 1481 (1854.) .