فهرس الكتاب

الصفحة 8665 من 19081

فنهاه لأنه باع ما لا يقدر على تسليمه فأشبه الطير في الهواء [1] .

5 -العجز عن التسليم والتسلم ينافي المقصد من عقود المعاوضات, فالقصد من البيع تمليك التصرف وذلك لا يمكن فيما لا يقدر على تسليمه [2] .

6 -الظاهر من حال العاقل أنه لا يقدم على التزام تسليم ما لا يقدر على تسليمه [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا كانت شجرة تحمل حملين فباع مالكها أحدهما عالما أنه يَحدث الآخر فيختلط بالأول, فالبيع باطل؛ لأنه باع ما لا يقدر على تسليمه؛ لأن العادة فيه الترك فيختلط بالآخر ويتعذر التسليم [4] , و ما لا يتصور فيه التسليم بحكم العقد لا يكون محلا لعقود المعاوضة.

2 -إذا استأجر الشخص أرضًا فيها زرع أو شجر أو قصب أو كرم أو ما يمنع من الزراعة فالإجارة فاسدة؛ لأن استئجار الأرض لمنفعة الزراعة, وهذه المنفعة لا يمكن استيفاؤها مع هذه الموانع؛ فقد التزم بالعقد تسليم ما لا يقدر على تسليمه [5] و ما لا يتصور فيه التسليم بحكم العقد لا يكون محلا لعقود المعاوضة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر المغني لابن قدامة 4/ 145.

[2] الكافي لابن قدامة 2/ 11.

[3] المبسوط للسرخسي 12/ 125.

[4] الكافي لابن قدامة 2/ 79.

[5] المبسوط للسرخسي 16/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت