فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 19081

1 -قوله تعالى {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 173] . فجعل سبحانه وتعالى نفي الإثم عن المضطر إلى أكل الميتة وغيرها من المحرمات مقيدًا بانتفاء البغي والعدوان عنه, وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن المراد بالعدوان في هذه الآية ونظائرها مجاوزة حد الضرورة إلى حد الاختيار [1] . ووجه الاستدلال أي إباحة الأكل من الميتة ونحوها للمضطر مشروطة بأن لا يكون عاديًا أي مجاوزًا لحد الضرورة, فإنما له أن يأكل منها بقدر ما تندفع به ضرورته.

2 -لأن ارتكاب المحرم للضرورة رخصة, والأصل في الرخص الشرعية أن تقصر على محلها ولا تتعداه إلى غيره [2] .

3 -لأن الزيادة على مقدار الضرورة في ارتكاب المحرم للمضطر, هي توسع في الحرام.

4 -قاعدة"الدوام كالابتداء"وأدلتها [3] , لأن الزيادة على حد الضرورة والتمادي في ارتكاب المحرم, هي كفعل المحرم ابتداءً من غير ضرورة بناءً على أن الدوام على الشيء كابتدائه.

5 -لأن إباحة المحرم للمضطر إنما اقتضته الضرورة, ولا عموم للمقتضي كما هو مقرر عند الأصوليين [4] , فوجب الاقتصار على محل الاقتضاء دون مجاوزته [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: تفسير الطبري 3/ 323، أحكام القرآن للجصاص 1/ 156 - 161، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 81 - 87.

[2] انظر: مذاهب العلماء في ذلك في نظرية التقعيد الفقهي للدكتور محمد الروكي ص 479، وما بعدها.

[3] انظر: شرح المنجور على المنهج المنتخب 1/ 224، وما بعدها.

[4] انظر: أصول السرخسي 1/ 281.

[5] انظر: شرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت