فهرس الكتاب

الصفحة 18567 من 19081

شرح القاعدة:

الإشارة: مصدر من أشار يُشير, وأصل مادة الكلمة: الشين والواو والراء, وهي - كما يقول ابن فارس - تدل على إبداء الشيء وإظهاره وعرضه, كما تدل على أخْذ الشيء. [1]

وفي اصطلاح الأصوليين: عُرِّفت دلالة الإشارة بتعريفات متعدِّدة, سواء عند الجمهور, أو عند الحنفية؛ وتتفق هذه التعريفات في قدر مشترك وهو: كونها دلالة التزامية؛ لم تُقصَد من سياق الكلام أصالة, ولا تبعًا؛ ولم تَدْع إليها ضرورةُ صحة الكلام. [2]

والنص: يطلق عند الأصوليين بإطلاقات متعددة؛ والمقصود به في نص القاعدة: لفظ الكتاب, أو السنة. [3]

ودلالة الإشارة؛ كما يسميها الجمهور, أو إشارة النص؛ كما يسميها الحنفية واحدة من طرق دلالات الألفاظ على الأحكام. وهي دلالة تعتمد على وجود التلازم بين المعنى المستنبط, وبين النص, لكن هذا التلازم قد يكون ظاهرًا, وقد يكون خفيًّا؛ ولهذا قالوا: إن ما يُشير إليه النَّصُّ قد يحتاج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] معجم مقاييس اللغة لابن فارس 3/ 226 مادة (شور) ط: دار الجيل 1420 هـ.

[2] انظر: التحبير للمرداوي 6/ 2867 وما بعدها؛ وشرح الكوكب المنير ص 446 ط: مطبعة السنة المحمدية؛ وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/ 172 - 173؛ وكشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 2/ 393 ط: دار الكتاب العربي الطبعة الثالثة 1417 هـ، التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 106؛ وحاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 315 ط: دار الكتب العلمية؛ وفواتح الرحموت لعبد العلي الأنصاري 1/ 441؛ وأصول الفقه للخضري ص 120 ط: المكتبة التجارية الكبرى الطبعة السادسة 1389 هـ؛ وسبل الاستنباط من الكتاب والسنة لمحمود توفيق ص 182 ط: مطبعة الأمانة؛ ومناهج الأصوليين في طرق دلالات الألفاظ على الأحكام لخليفة بابكر ص 81 ط: مكتبة وهبة.

[3] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت