موضوع الضابط يتعلق ببيان بعض الحالات التي تكره فيها الصلاة, ويتعارض الأمر فيها بين أداء الصلاة وقضائها, من جهة:
أ- أن المصلّي إما أن يؤدّي الصلاةَ في وقتها ولو مع ما يلابسها من كراهة.
ب- أو أن ينتظر حتى تزول تلك الكراهة, لكن قد يترتب عليه قضاء الصلاة وإخراجها عن وقتها بالكلية.
وقبل الدخول في شرح الضابط, يحسن توضيح المصطلحات المتعلقة به, وهي ثلاثة:
1 -الأداء. ... 2 - القضاء. ... 3 - الإعادة.
فأما الأداء, والقضاء, فقد وردا في نص الضابط نفسه.
وأما الإعادة, فقد ذُكرت في إحدى صيغ الضابط وهي:"كل صلاة أُدّيت مع كراهة التحريم تجب إعادتها, ومع كراهة التنزيه تستحب الإعادة" [1] .
وفيما يلي بيان معنى كلٍّ من هذه المصطلحات الثلاثة:
الأداء: فعل العبادة في وقتها المعيّن لها شرعًا [2] .
والقضاء لغةً: يُستعمل بمعنى الأداء, ومنه يقال: قضيتُ الحج والدَّين, أي أدَّيته. ومنه جاء قوله تعالى في آيات الحج: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] أي: أدّيتموها, فالقضاء هنا بمعنى الأداء كما في قوله تعالى:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] حاشية ابن عابدين 2/ 58 وانظر فيه أيضا 2/ 69،1/ 493، وانظر الدر المختار 1/ 493.
[2] انظر تقريب الوصول لابن جزيّ ص 231، شرح الكوكب المنير لابن النجار 1/ 365، مدونة الفقه المالكي للغرياني 1/ 260.