فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 19081

6 -تصرف الإمام على الرعية مَنُوط بالمصلحة [1] أخص

7 -الاجتهاد لا يُنقض بالاجتهاد [2] أعم

... هذه القاعدة من القواعد المتفرعة عن قاعدة سابقة, وهي"جميع وجوه الاجتهاد تحتاج إلى معرفة المقاصد". فالقاعدة الأصلية تتناول كافة أنواع الاجتهاد, وأنها جميعا تحتاج إلى معرفة المقاصد, مع الشروط الأخرى للاجتهاد, والقاعدة الفرعية التي نحن بصددها الآن, تختص بالاجتهاد المتعلق بتقدير المصالح والمفاسد وما ينبني عليها من ترجيحات وتصرفات. وهو ما يسميه بعض العلماء"الاجتهاد الاستصلاحي" [3]

... فهذا"الاجتهاد الاستصلاحي", هو أكثر أنواع الاجتهاد حاجة إلى معرفة المقاصد, لأنه إنما يدور في فلكها ويمتح من معينها ويبني على أساسها. ولذلك فإن القائم به لا يشترط فيه حتى أن يكون عالما باللغة العربية, لأنه لا يجتهد في فهم النصوص ودلالاتها والاستنباط منها, وإنما يجتهد في نطاق التنزيل والتطبيق للمعاني والمقاصد المعلومة والمسلمة, وهي المصالح التي جاء الشرع بجلبها وتحصيلها, والمفاسد التي جاء بدرئها وتعطيلها. فاجتهاده متوقف على العلم والخبرة بمقاصد الشرع, وبالمصالح والمفاسد وأنواعها وأسبابها ومراتبها ...

... ومعلوم أن قدرا كبيرا من اجتهادات المجتهدين والمفتين , واجتهادات الولاة والقضاة , إنما مداره ومبناه على التقدير المصلحي, والترجيح المصلحي, والتدبير المصلحي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور للزركشي 1/ 309.

[2] انظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"الاجتهاد لا ينقض بمثله".

[3] انظر أنواع الاجتهاد ومجالاته في القاعدة المتقدمة"جميع وجوه الاجتهاد تحتاج إلى معرفة المقاصد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت