فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 19081

جميع العقود والتصرفات, بشرط عدم مصادمتها لما هو ثابت ومقرر شرعًا, من ذلك قول الشيخ مصطفى الزرقا , رحمه الله تعالى - بعد أن ساق مذهب الحنفية في ما يقبل التعليق بالشروط وما لا يقبله - قال:"هذه خلاصة عن تأثير الشروط في أنواع العقود والتصرفات في الاجتهاد الحنفي, أوجزناها إيجازًا؛ لأنها لم يبق لها قيمة عملية لدينا؛ فإن الأحكام القانونية في قانوننا المدني, وقبله ... قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثماني السابق لدينا, تقتضي صحة التعليق والتقييد والإضافة في جميع التصرفات والعقود."

وهذا التعميم القانوني موافق لآراء ومذاهب اجتهادية في الفقه الإسلامي, كما في المذهب الحنبلي" [1] "

وموضوع الشروط في العقود والتصرفات موضوع واسع ومتشعب, يحكمه عدد من القواعد, لكن هناك قواعد لها علاقة مباشرة بالقاعدة التي نحن بصددها, منها: قاعدة:"المواعيد بصورة التعاليق تكون لازمة", فإنها من القواعد المتفرعة عن القاعدة التي بين أيدينا [2] , و بقية القواعد المذكورة ضمن القواعد ذات علاقة يكمل بعضها بعضًا.

1 -قوله تعالى: {وَلِمَنْ جاءَ بِه حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بَِه زَعِيمٌ} [سورة يوسف 2] . وجه الدلالة من الآية الكريمة أنها دلت على جواز الجعالة [3] , وهي عبارة عما يُجعل للإنسان على شيء يفعله, والعامل إنما يستحق الجعل بشرط فراغه من العمل, لا قبله [4] , ففيها تعليق أمر بأمر آخر,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 515.

[2] انظر: المدخل الفقهي العام 2/ 1032.

[3] انظر: تفسير القرطبي 9/ 232؛ المبدع لابن مفلح 5/ 267.

[4] انظر: فتح القدير لابن الهمام 5/ 3؛ مغني المحتاج للشربيني 2/ 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت