فهرس الكتاب

الصفحة 9451 من 19081

3 -أن يفسخ بحكم الشرع: كالعقد على محرم, أو بشروط منهي عنها, لأن العقد الباطل شرعًا كالباطل حسًا [1] , ومن ثم قال الفقهاء (عقود المعاوضات موقوفة على إذن الشارع) .

... وقد جرى العمل بهذه القاعدة عند الفقهاء على اختلاف مذاهبهم وإن اختلفوا في بعض جزئيات ما قد يدخل في حكمها من تفاصيل الشروط والعيوب وغير ذلك, كما اختلفوا في طرق فسخ هذه العقود.

أدلة القاعدة:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار [2] ", وعدم فسخ العقد مع وجود الضرر فيه ضرر وضرار إما على أحد المتعاقدين أو على كليهما وهو ما يأباه الشرع, يقول السرخسي:"صفة المعاوضة لا تمنع الفسخ عند الحاجة إلى دفع الضرر كالمشتري يرد المبيع بالعيب [3] ".

2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته [4] "1 والإقالة فسخ للعقد, وحقيقتها شرعًا رفع العقد الواقع بين المتعاقدين, وهي مشروعة إجماعًا [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر الموسوعة الكوتية 32/ 135.

[2] رواه أحمد في مسنده 5/ 55 (2865) وابن ماجة في سننه 2/ 784 (2341) والطبراني في الكبير 11/ 228 (11576) من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ورواه الحاكم في المستدرك 2/ 66 (2345) ، والدارقطني في سننه 4/ 51 (3079) والبيهقي في سننه 6/ 114 (11384) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد روي من حديث غيرهما من الصحابة. انظر: نصب الراية 4/ 384.

[3] المسوط السرخسي 15/ 79.

[4] رواه أحمد 13/ 400 (7431) ، وأبو داود 4/ 168 (3454) ، وابن ماجه 2/ 741 (2199) ، والحاكم 2/ 45 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

[5] سبل السلام للصنعاني 3/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت