الرحمن بن سمرة رضي الله عنه بالتكفير عن يمينه قبل الحنث, دل ذلك على أنه إذا عجل التكفير بأي صورة فإنها تجزئه وتبرأ ذمته بها.
2 -من المعقول: وهو أن من عجّل عبادة قبل وقت وجوبها بعد وجود شرطها فقد فعل المطلوب منه وقت الفعل وقد برئت به ذمته, فإذا جاء وقت وجوب العبادة وقد تغير الحال فإنه يصادف ذمة بريئة, فلا تنشغل مرة أخرى. [1]
واستدل المخالفون للقاعدة بالمعقول, وهو:
أن العبادات يجب فعلها على الوجه المطلوب وقت الوجوب, فإذا عُجِّلت لم تجزئ؛ لأنه تبين وقت الوجوب أن الواجب غير ما سبق فعله. [2]
1 -إذا صلى العصر من يباح له الجمع في وقت الظهر بالتيمم لعجزه عن استعمال الماء فلما دخل وقت العصر كان قادرًا على استعماله؛ صحت صلاته ولا يعيد؛ لأن العبادة وقعت في محلها فلا يضر تغير الحال بعد ذلك. [3] والقول الثاني: إن صلاة العصر لا تصح بالتيمم وقت وجوبها في غير الجمع للقدرة على استعمال الماء, فكان الخلل في شرط العبادة وهو الطهارة بالماء للقادر عليه. [4]
2 -إذا جمع المسافر بين صلاتين في وقت الأولى, ثم قدم بلده قبل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: القواعد لابن رجب ص 7.
[2] انظر: القواعد لابن رجب ص 7.
[3] انظر: القواعد لابن رجب ص 9.
[4] انظر: القواعد لابن رجب ص 9، الفروع لابن مفلح 2/ 597، شرح تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب لعبد الكريم اللاحم ص 24.