1 -من أودع مالًا له عند غيره مطلقًا و لم يقيده بشيء, فللمودَع أن يسافر بها إذا لم يجد بُدًا من السفر بها,, فإن هلكت فلا ضمان عليه عند الحنفية - خلافًا لمن قال: ليس له أن يسافر بها -؛ لأن الأمر مطلق فلا يتقيد بمكان دون مكان, كما لا يتقيد بزمان؛ لأن من يراعى أمره في شيء يراعى إطلاق أمره, و الأمكنة كلها في صفة الأمر سواء [1] .
2 -من وُكِّل بالبيع, و لم يقيده الموكل بشيء, فله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره وبأي جنس شاء من الأجناس للأموال في قول أبي حنيفة - رحمه الله - [2] ؛ لأنه مأمور بمطلق البيع, و قد أتى ببيع مطلق.
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 11/ 22.
[2] خلافًا للصاحبين اللذين قالا: لا يجوز بيعه إلا بالنقد بما يتغابن الناس في مثله، وحجتهما في ذلك: أن مطلق الوكالة يتقيد بالمعتاد، والبيع بالغبن الفاحش ليس بمعتاد، فلا ينصرف التوكيل إليه. انظر: المرجع السابق 19/ 37، 12/ 215.