فهرس الكتاب

الصفحة 4133 من 19081

فلم يكتفِ النبي صلى الله عليه وسلم ببيان الحكم الشرعي في الحادثة وأنها ظلم ممن غرس في أرض غيره حتى أضاف إلى ذلك إزالة آثار هذا الظلم وعدم تقرير فعله الظالم بترك آثاره

تطبيقات القاعدة:

1 -لا يجوز للقادر على رفع الظلم ترك ذلك؛ لأن في تركه للظلم مع قدرته على تغييره تقريرا وتثبيتا له, وهو أمر محرم لا يجوز

2 -لا يجوز إقامة علاقات دبلوماسية أو تعاون اقتصادي ونحو ذلك من معاملات مع الدول المغتصبة لأراضي المسلمين كإسرائيل مثلا؛ لأن في هذا تقريرا لظلمهم, والظلم يحرم تقريره.

3 -إذا غصب مالا فدفعه إلى مَن يضارب به وقد علم العامل بالغصب فلا أجر له؛ لأنه متعد بالعمل ولم يغرّه أحد [1] ولأن في هذا تقريرا منه للظلم, والظلم يحرم تقريره, ومثل هذا عدم جواز شراء المغصوبات أو المسروقات ونحوها مما أُخذ ظلما من أصحابها, أو استئجار ما يصلح للاستئجار منها, إذا علم مريد الشراء أو الإجارة بكونها قد أخذت من أربابها ظلما لما في ذلك كله من تقرير للظلم.

4 -من قدر على منع الراشي من أخذ الرشوة ولم يفعل فقد أقره عليها, ويعتبر آثما لسكوته عن الظلم وإقراره إياه [2] .

5 -ترك إنكار الظلم باليد أو اللسان أو القلب محرم لا يجوز؛ لأن في ترك ذلك تقريرا له, وتقرير الظلم محرم لا يجوز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 205.

[2] انظر موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 6/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت