فهرس الكتاب

الصفحة 9256 من 19081

العقد, وهو عاجز عن تسليمه, فيثبت الخيار, ولأن السلامة لما كانت مرغوبة المشتري, ولم يحصل, فقد اختل رضاه, وهذا يوجب الخيار؛ لأن الرضا شرط صحة البيع قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء: 29] , فانعدام الرضا يمنع صحة البيع, واختلاله يوجب الخيار فيه إثباتا للحكم على قدر الدليل [1] ,"."

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تصروا الإبل والغنم, فمن ابتاعها بعد, فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها, إن شاء أمسك, وإن شاء ردها وصاع من تمر [2] .".

"والنظران المذكوران هما: نظر الإمساك والرد". ويقاس على البيع غيره من العقود [3] "."

تطبيقات القاعدة:

1 -قطع شيء من أذن الشاة المشتراة للأضحية, يثبت الخيار [4] ؛ لأن النقص بالبدل يثبت الخيار في العقود/ 1.

2 -لو أن شخصا استأجر دارا من آخر, وأبقى المؤجر أمتعته في إحدى الغرف, ولم يسلم تلك الغرفة, فالمستأجر هنا مخير في فسخ الإجارة أو الدوام عليه [5] ؛ لأن النقص بالبدل يثبت الخيار في العقود.

3 -إذا وجد أحد الشركاء في نصيبه بعد القسمة عيبا قديما قبل أن يتسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 5/ 274.

[2] رواه البخاري 3/ 70 (2148) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 3/ 1155 (1412) / (11) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

[3] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 5/ 274.

[4] انظر: مغني المحتاج للشربيني 2/ 51

[5] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت