وهذا الضابط بالاعتبارات المذكورة معمول بمقتضاه عند عامة الفقهاء , مرعي فيما أوردوه من تطبيقات في الإبراء عن الأموال العينية.
1 -أن العين بعد الإبراء المحض الذي هو بمعنى الإسقاط تبقى غير منتقلة, فلا يسقط حق المُبرِئ حتى لا تكون هذه الأعيان سائبة [1] إذ لا سائبة في الإسلام [2] .
2 -أن حقيقة الإبراء المحض التنازل عما هو مستقر في الذمة, والأعيان لا يتصور استقرارها في الذمة, فلا يدخلها الإبراء [3] .
تطبيقات الضابط:
1 -إذا اشترى شخص من آخر دارا, ثم قال للبائع قبل تسلمها: أبرأتك من داري التي تحت يدك, لا يسقط حقه في المطالبة بها؛ لأن الإبراء إسقاط, والأعيان لا تسقط بالإسقاط [4] .
2 -إذا ورث شخص عن أبيه أو مورثه شيئا معينا, ثم قال: أسقطت حقي في الميراث, لا يسقط حقه وله المطالبة به وأخذه [5] ؛ لأن الإسقاط لا يصح في الأعيان/ 1.
3 -لو ادعى شخص دارا فصالح على قطعة منها, لا يمنعه ذلك من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الاختيار للموصلي 4/ 176، المدخل الفقهي لمصطفى الزرقا 1/ 365.
[2] روي هذا أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه. الموطأ 3/ 278 رقم 837، التمهيد لابن عبد البر 3/ 79.
[3] انظر: شرح المجلة للأتاسي 4/ 580.
[4] انظر: ترتيب اللآلي 1/ 218، عمدة ذوي البصائر 1/ 252/ ب، أحكام القرآن للجصاص 1/ 559.
[5] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 10/ 860.