فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 19081

1 -يعتبر باب العقوبات التعزيرية - كما رأينا - من أوسع الأبواب التطبيقية لهذه القاعدة. فإحداث عقوبات تعزيرية جديدة, أو استبدالها, أو تشديد ما هو معمول به منها ... كل هذا يعتبر عملا بهذه القاعدة وتطبيقا لها, بمعنى أن العقوبة التعزيرية التي يمكن استحداثها أو تغييرها أو الزيادة فيها, تأتي تبعا لما أَحدثه الجناة من الفجور, أي من الفساد والضرر الخاص والعام.

وقد اختلفت المذاهب في الحد الأقصى للعقوبة التعزيرية:"فذهب إلى أنه لا يُجلد فوق العشرة أسواط إلا في حد, الليثُ , و أحمد في المشهور عنه, و إسحاق , وبعضُ الشافعية."

وذهب أبو حنيفة و الشافعي/ 3 وزيد بن علي و المؤيد بال له والإمام يحيى إلى جواز الزيادة على عشرة أسواط, ولكن لا يبلغ إلى أدنى الحدود.

وذهب الهادي و القاسم و الناصر/ 3 وأبو طالب إلى أنه يكون في كل موجب للتعزير دون حد جنسه, وإلى مثل ذلك ذهب الأوزاعي , وهو مروي عن محمد بن الحسن الشيباني.

وقال أبو يوسف: إنه ما يراه الحاكم, بالغا ما بلغ. وقال مالك/ 3 وابن أبى ليلى: أكثره خمسة وسبعون.

هكذا حكى ذلك صاحبُ البحر, والذى حكاه النووي عن مالك وأصحابه, وأبي ثور وأبي يوسف ومحمد: أنه إلى رأي الإمام, بالغا ما بلغ" [1] ."

وقال ابن تيمية:"هذا يختلف باختلاف الذنب, وحالِ المذنب, وحال الناس" [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المجموع شرح المهذب للنووي 20/ 124 - نشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

[2] الاختيارات الفقهية 1/ 603، (ضمن الفتاوى الكبرى) - دار المعرفة ببيروت - 1397 هـ/1978 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت