فهرس الكتاب

الصفحة 9745 من 19081

العبادة لم يعتدَّ بالعبادة, وإن غلب قصدُ العبادة فالحكم له" [1] ."

3 -ما جيء به على وجه الرياء, فهذا حرام إجماعًا [2] .

4 -ما جيء به لا على وجه التقرب, بل لحظ دنيوي مجرد أو لمحض التلاعب والعبث فهذا ينبغي أيضًا أن يكون مكروها أو ممنوعًا عملًا بقاعدتنا. لأن"العمل بالحظ والهوى بحيث يكون قصد العامل تحصيل مطلوبه وافق الشارع أو خالفه فليس من الحق في شيء [3] ". ويؤيد ذلك ما صرح به الإمام الغزالي من أن:"هذه الحظوظ (يعني تحصيل الغايات العادية) إن كانت هي الباعثة وحدها فلا يخفى شدة الأمر على صاحبه فيها [4] ".

والقاعدة جارية في العبادات والعادات كما يصرح به لفظها.

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: {ولا تتخذوا آيات الله هزوًا} [البقرة: 231] ووجه الاستدلال بهذه الآية ما ذكره الشاطبي قال:"لأن من آياته أحكامه التي شرعها وقد قال بعد ذكر أحكام شرعها ولا تتخذوا آيات الله هزؤًا و المراد أن لا يقصد بها غير ما شرعها لأجله [5] ", وإيقاع ما شرع عبادة عادة استعمال له في غير ما شرع له.

2 -"لأن كل من ابتغى في تكاليف الشريعة فقد ناقض"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] علمًا بأن مذهب ابن حزم هو بطلان العمل بمجرد خلط قصد الحظ الدنيوي بالأخروي يقول:"فمن مزج بالنية التي أمر بها نية لم يؤمر بها، فلم يخلص لله تعالى العبادة بدينه ذلك". المحلى 1/ 76.

[2] الموافقات للشاطبي 2/ 225.

[3] إحياء علوم الدين للغزالي 4/ 380.

[4] إحياء علوم الدين للغزالي 4/ 380.

[5] الموافقات للشاطبي 2/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت