فهرس الكتاب

الصفحة 15365 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -لهذه القاعدة صلة كبيرة بالتعريفات, بل الكلام عنها في هذا المجال, ونقصد بالتعريفات الحدود عند أهل المنطق , لأنها بحسب وجهة نظرهم, هي التي تبين ماهية الشيء وحقيقته سواء كانت بالجنس القريب والفصل القريب, أو بالجنس البعيد والفصل, لأن كلًّا من الجنس والفصل, عندهم, من الكليات الذاتية.

فإذا قلنا, على سبيل المثال في تعريف الإنسان: إنّه حيوان ماشٍ لم يدل التعريف على حقيقة الإنسان, لأنّ (ماشٍ) عَرَضٌ عامّ وغير ذاتي للإنسان, إذ يتصف به الإنسان وغيره أيضًا, كالحمار والحصان والبقر والجمل وغيرها.

1 عرف القاضي البيضاوي الحكم الشرعي بأنه: خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير.

وقد اعترض الإسنوي على هذا التعريف بأنه رسم لا حد وعلل ذلك بأن التعريف قد ذكرت فيه"أو"وهي ليست للشك قطعا لأن الشك ينافي التعريف سواء كان بالحد أو بالرسم, فتعين أن تكون للتنويع, ولا يصح أن تكون للتنويع بين فعلين لأن الفعل ذاتي والذاتي لا يتعدد. فتعين أن تكون"أو"واقعة بين خاصيتين هما الاقتضاء والتخيير, والخاصة تتعدد لأنها من قبيل العرض, وإذن فيكون التعريف تعريفا بالجنس والخاصة فيكون رسما. [1]

3 ـ اعترض على تعريف القاضي البيضاوي للقياس باعتراضات ثلاثة, الاعتراض الثاني منها يقضي بأن هذا التعريف يوجب الدور والدور باطل, لأنه عرف القياس بالإثبات فاقتضى أن الإثبات جزء من أجزائه, والشيء يتوقف من حيث تصوره ووجوده على جزئه تصورا ووجودا وحينئذ يكون القياس متوقفا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أصول الفقه للشيخ محمد أبي النور زهير 1/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت