وتوقف في هذه المسألة بعضُ الأصوليين على ما نقله ابن السبكي [1] , والمرداوي [2] , والهندي [3] , والشوكاني [4] , وغيرهم.
1 -أن مبنى التخصيص على وجود التعارض بين العام والخاص؛ وعطف الخاص على العام لا يلزم منه التعارض؛ إذ الغرض منه عند العرب الاهتمام ببعض أنواع العام, والاعتناء بشأنه, كما بينت ذلك الصيغة الأخرى للقاعدة: «عطف الخاص على العام يقتضي تأكيدَه لا تخصيصَه» [5] فيكون الخاص قد ذكر مرتين؛ مرة في ضمن العام ومرة معطوفًا عليه, ولا تعارض بينهما حتى يحمل العام على الخاص. [6]
2 -أن الأصل في العام أن يبقى على عمومه فمهما أمكن ذلك لا يُعدل عنه, وفي حالة عطف الخاص على العام يمكن ذلك؛ بالعمل بالخاص في الصورة التي هو عليها, وإبقاء العام على عمومه. [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الإبهاج لابن السبكي 2/ 195.
[2] التحبير للمرداوي 5/ 2453.
[3] نهاية الوصول لصفي الدين الهندي 4/ 1701.
[4] إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 605.
[5] المغني لابن قدامة 6/ 224 ط: دار الفكر - بيروت؛ والشرح الكبير على متن المقنع لعبد الرحمن الجماعيلي 6/ 221 ط: دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع؛ وانظر: شرح العمدة لابن تيمية 1/ 310 ط: مكتبة العبيكان - الرياض.
[6] البحر المحيط للزركشي (4/ 306) .
[7] انظر: الذخيرة للقرافي 1/ 92 ط: دار الغرب.