فهرس الكتاب

الصفحة 9342 من 19081

شرح القاعدة:

الحالّ: اسم فاعل من حَلّ الدينُ وغيرُه حُلُولًا؛ إذا لزِم وحان موعدُه, والحلول خلاف التأجيل الوارد في كثير من صيغ القاعدة الأخرى, وهو مصدر أجّل الشيءَ: إذا جعل له أجلًا, ولا يخرج معنى الحلول والتأجيل والأجل عند الفقهاء عن المعنى اللغوي لها [1]

والمقصود بالحلول والتأجيل في القاعدة ورودهما على الديون, كما هو واضح من نص القاعدة, ولفظها مفسر للصيغ الأخرى التي وردت مطلقة بدون ذكرها.

والدَّيْن ينقسم باعتبار وقت الأداء إلى قسمين: حالّ ومؤجل:

ف الحالّ: هو ما حان وقت أدائه, ووجب عند طلب الدائن, وتجوز المطالبة بأدائه على الفور, والمخاصمة فيه أمام القضاء, سواء أكان كذلك في أصله, أم كان مؤجلًا فحل أجله, وهناك من العقود ما هو حالّ بأصله كالقرض والعاريّة ونحوهما إذا أطلقت ولم يحدد لها وقت, وهناك ما يكون حلوله بعد أجل في أوله, كما لو باع بيعًا إلى أجل فحل الأجل.

و المؤجل: هو ما لا يجب أداؤه قبل حلول أجله, ولا تصح المطالبة به إلا عند حلول الأجل, وقد يكون منجَّمًا على أقساط, ولكل قسط منه أجل, وعند ذلك يجب الوفاء بكل قسط في الموعد المضروب له, ولا يجبر المدين على أدائه قبل حلول أجله.

ومعنى القاعدة: أن صاحب الدين الذي حلّ موعدُه واستَحقّ المطالبةَ به إذا أجّله إلى أمد معين أو غير معين - فهل يكون ذلك لازمًا له, فيجب عليه أن ينتظر حتى ينقضي الأجل الذي ضربه لتحِقّ له المطالبةُ, أم أن ذلك غير لازم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لسان العرب، القاموس المحيط: مادتي: (ح ل ل) و (أ ج ل) ، طلبة الطلبة للنسفي ص 147، والمغرب في ترتيب المعرب لابن المطرز 1/ 221، الكليات للكفوي ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت