فهرس الكتاب

الصفحة 3134 من 19081

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"وإنما لكل امرئ ما نوى" [1] , فهو يدل كما قال الخطابي على لزوم تعيين العمل بالنية [2] , وقال النووي:"فائدة ذكره أن تعيين العبادة المنوية شرط لصحتها, فلو كان على إنسان صلاة مقضية, لا يكفيه أن ينوي الصلاة الفائتة, بل يشترط أن ينوي كونها ظهرًا أو عصرًا أو غيرهما, ولولا هذا اللفظ الثاني, لاقتضى الأول صحة النية بلا تعيين, أو أوهم ذلك" [3] , والتعيين يستلزم الجزم بالنية.

2 -لأن النية المترددة لا تكون نية حقيقة؛ لأن النية تعيينٌ للعمل, والتردد يمنع التعيين [4] .

3 -لأن النية عزم, والعزم هو: الإرادة الجازمة القاطعة [5] , قال ابن قدامة:"القصد: هو اعتقاد القلب فعل شيء, وعزمه عليه من غير تردد" [6] , فيخل بها كل ما ينافي الجزم, من تردد أو تعليق أو غير ذلك.

أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -لو شك في جواز المسح على الخف, فمسح حال الشك, ثم بان جوازه؛ فإنه يجب عليه إعادة المسح, ويقضي ما صلى به؛ لأن النية لا تصح مع التردد [7] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 1/ 6، 20 (1) (54) ، 3/ 145 - 146 (2529) ، 5/ 56 - 57 (3898) ، 7/ 3 - 4 (5070) ، 8/ 140 (6689) ، 9/ 22 - 23 (6953) ؛ ومسلم 3/ 1515 - 1516 (1907) / (155) ، كلاهما عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

[2] انظر: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد ص 9.

[3] شرح صحيح مسلم للنووي 13/ 54.

[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 78.

[5] انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي 1/ 265، رد المحتار لابن عابدين 1/ 414.

[6] المغني لابن قدامة 3/ 9.

[7] انظر: المنثور 2/ 267، الأشباه للسيوطي ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت