بينما يرى الشافعية في الأصح: عدم جواز تعليق الضمان والكفالة؛ إذ كل منهما عقد كالبيع؛ لا يجوز تعليقه بالشرط, ومقابله: جوازه؛ لكونها من الإطلاقات, وهي لا تفتقر إلى قبول؛ كالطلاق [1] .
أدلة الضابط:
1 ـ أن الكفالة ليست من عقود المعاوضات المحضة؛ حتى يفسدها التعليق على الشرط؛ بل هي من الإطلاقات؛ التي لا تفتقر إلى قبول, والإطلاقات يجوز تعليقها على الشروط الملائمة وإضافتها إلى المستقبل [2] .
2 ـ أن الكفالة تبرع من الكفيل, والتبرعات مما يجوز تعليقها بالشرط؛ فإن باب التبرعات أوسع وأرحب من باب المعاوضات, وأصل التبرعات: {مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [3] , كما أن المواعيد بصور التعليق تكون لازمة [4] .
1 -الكفالة بالدَّرك جائزة, مع أن فيها تعليقا على شرط الاستحقاق, وإنما صحت لأن شرطها ملائم لمقتضى عقد الكفالة؛ فإن انعقاد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نهاية المحتاج 4/ 441، حاشية الشرقاوي على التحرير 2/ 119، وقليوبي وعميرة 2/ 330، مغني المحتاج 2/ 207.
[2] انظر: المبسوط 6/ 22، 19/ 73، 25/ 18، 28/ 20، بدائع الصنائع للكاساني 6/ 20، التاج المذهب 4/ 141.
[3] انظر: تبيين الحقائق 4/ 131، إعلام الموقعين 3/ 300، ويسميها الإمامية: قاعدةَ الإحسان؛ انظر: تحرير المجلة 1/ 71، وانظر أيضا: شرح الزركشي على مختصر الخرقي 4/ 576.
[4] انظر: شرح القواعد للزرقاص 424، مادة: 84.