الحجر, وضابط:"الوكيل لا يتصرف إلا بما فيه الحظ والمصلحة لموكله"في باب الوكالة.
ومن الأحكام المتعلقة بالقاعدة أن المتصرف عن الغير إذا وقع خلل في تصرفه من غير تعدّ منه ولا تفريط فإنه لا يضمنه, كما لو تاجر الولي عن المولّى أو المضارب بمال رب المال فحصلت خسارة, وكما لو تلف شيء من مال اليتيم أو مال الوقف في يد القائم عليه, فإن هؤلاء لا يضمنون؛ لأنهم أمناء, والأمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط, على ما هو مقرر بأدلته.
ومعنى القاعدة منتشر في كتب قواعد وفروع المذاهب الفقهية المختلفة انتشارا واسعا سواء بالنص عليها أو على أحد القواعد أو الضوابط المتفرعة عنها أو بالتفريع والتطبيق عليها في العديد من الفروع الفقهية, ولا يعلم لها مخالف إلا ما ذكرناه من ذهاب البعض إلى أن الواجب هو عدم المفسدة.
ومجال القاعدة شامل لكل ما تجوز فيه النيابة والولاية والوكالة وهذا يوضح أهمية القاعدة ومدى اتساع نطاقها والعمل بها.
1 -قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} [الأنعام 52, الإسراء 34]
يقول الطبري رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية:"ولا تقربوا ماله إلا بما فيه صلاحه وتثميره" [1] ويقول ابن كثير:"أي: لا تتصرفوا له إلا بالغبطة" (2) فقد نهى الله تعالى عن قربان مال اليتيم إلا بهذا الشرط, ويقاس عليه كل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تفسير الطبري 12/ 221.