في صلب العقد اعتمادا على أن المعلوم كالمذكور
9 -إذا وكل إنسان غيره في شراء سيارة مثلا وأطلق, فإن الوكيل يتقيد ببذل الوسع بشراء الأصلح والمماكسة لتقليل السعر, لا أن يشتري ما اتفق ولو بأضعاف ثمنه المعروف له عرفا؛ لأن عقد الوكالة معلوم منه هذا شرعا وعرفا, والمعلوم كالملفوظ
ثانيا: تطبيقات هي قواعد فقهية:
التطبيق الأول من القواعد:
595 -نص القاعدة: مَا تعَيَّن مِن الوَصْفِ شَرْعًا يكُونُ كالمَذْكُورِ نَصًّا [1]
شرح القاعدة:
وتعني أن الأعيان وغيرها إذا أوجب الشرع أن تكون بصفة ما فإنه إذا ورد عليها عقد أو نحوه من مثل نذر أو يمين, فإن ذلك الوصف يكون كالمذكور عند إبرام هذا العقد أو إنشاء تلك العبادة, وإن لم يذكر حقيقة, وذلك أن ما جاء به الشرع يكون حاضرا دوما, فترك ذكره يكون للعلم به, والمعلوم كالمذكور, كما تنص على ذلك القاعدة التي هي أصل لهذه القاعدة.
والقاعدة فرع عن تحكيم الشرع في تصرفات الناس ومعاملاتهم فضلا عن عباداتهم, فإن فيها الإحالة على ما هو معلوم بالشرع لزومه من الصفات.
وهي متفرعة أيضا عن قاعدة:"المشروط شرعا مذكور حكما"- ومن ألفاظها الشهيرة:"شرط الشيء يتبعه"- فإن تعين الوصف من قِبل الشرع شرط من الشروط؛ فإن منها ما لا يكون صفة كالوضوء بالنسبة للصلاة مثلا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 5/ 146.