فهرس الكتاب

الصفحة 14848 من 19081

شرح الضابط:

من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها, ولو كانت غير التي تعمد ارتكابها, متى كانت الجريمة التي وقعت بالفعل, نتيجة محتملة للتحريض, أو الاتفاق, أو المساعدة التي حصلت [1] .

والاشتراك في الجريمة, إما أن يكون اشتراكا مباشرا, وهو من يباشرها بالفعل مع غيره, فحكمه كمن يرتكبها وحده ويعاقب على ارتكاب جريمته بعقوبة الحد والقصاص.

وإما أن يكون اشتراكا متسببا, فإن كان لهذا المتسبب الأثر الأكبر في المباشر, بحيث كان المباشر آلة في يد المتسبب يحركه كيف يشاء فيعد المتسبب في هذه الحالة كالمباشر.

أما إذا كان المتسبب دون الحال التي ذكرت آنفا, ولم يسبق له أن اتفق مع المباشر على ارتكابها من قبل, فعليه عقوبة تعزيرية, وليس عليه عقوبة مقدرة (حد أو قصاص) لأن المشترك في الجريمة يعاقب بجريمة تعزيرية متميزة تناسب حالة اشتراكه [2] .

وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الجماعة إذا قتلوا واحدا اقتص منهم جميعا, وقالوا: لأن زهوق الروح لا يتجزأ, واشتراك الجماعة فيما لا يتجزأ فيوجب التكامل في حق كل واحد منهم, فيضاف إلى كل واحد منهم [3] .

وإذا قتل جماعة بعضهم عمدا وبعضهم خطأ, فإنه يلزم القصاص لمن قتله عمدا وإن كان واحدا, والحجة في ذلك أن العشرة إذا قتلوا واحدا يقتلون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المرجع السابق 1/ 58/3.

[2] الموسوعة لعبد القادر 1/ 513/2، 518/ 2، 519/ 2.

[3] الموسوعة الفقهية الكويتية 15/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت