فهرس الكتاب

الصفحة 6318 من 19081

وشطرا الخلاف في هذه القاعدة جاريان في الفروع التي يكون موضوعها أمرا مشرفا على الزوال وهي كثيرة منثورة في فقه العبادات والمعاملات لدى كافة المذاهب.

أولا: أدلة شطر القاعدة الأول القائل بأن المشرف على الزوال يعطى حكم الزائل:

1 -قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) } [النساء: الآية 18]

2 -حديث"إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر [1] ".

ووجه الاستدلال بالآية وبالحديث وما في معناهما من الآيات والأحاديث هو اعتبار من غرغر [2] أو كان منه ما في مثابة الغرغرة في عداد الموتى [3] . ففيه إعطاء الحياة المشرفة على الزوال حكم الموت.

3 -قاعدة:"ما قارب الشيء يعطى حكمه [4] "وأدلتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 10/ 300 (6160) ؛ والترمذي 5/ 547 (3537) ؛ وابن ماجة 2/ 1420 (4253) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الترمذي: حديث حسن غريب

[2] أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، كشاف القناع للبهوتي 4/ 336.

[3] انظر: الدر المنثور للسيوطي 2/ 459؛ والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 2/ 366؛ التاج المذهب لأحكام المذهب للعنسي 1/ 159.

[4] شرح الزركشي لمختصر للخرقي 1/ 405؛ إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 313؛ إيضاح القواعد للحجي 1/ 53؛ النوازل الصغرى للوزاني 1/ 310؛ اللباب للميداني 1/ 4/139؛ و 1/ 37؛ عون المعبود للعظيم آبادي 10/ 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت