3 ـ التكليف بحسب الوسع والإمكان [1] أعم.
4 ـ كل مفطر غير معذور فعليه الكفارة [2] تكامل. ...
(الصوم الشرعي) : هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج [3] , والأصل أنه يجب على الصائم الإمساك عن كل مفطر من الأكل والشرب والجماع, ويفسد صومه بملابسة شيء من ذلك [4] , والصوم يحتاط له [5] ؛ لأنه عبادة, والعبادة مبناها على الاحتياط [6] .
والصوم كسائر التكاليف الشرعية مبني على رفع الحرج, فيدخله التخفيف حيث انعقد سببه, وهذا الضابط الذي بين أيدينا بيان لسبب من أسباب التخفيف في باب الصوم, وهو تعرض الصائم لما لا يمكن التحرز منه مما ينافي الصوم.
ومفاده: أن ما يتعذر أو يتعسر على الصائم توقيه عادة من الأمور الممتنعة عليه بسبب الصوم, إن وقعت لا تفسد صومه, ولا توجب عليه تبعة؛ لأنها لو جعلت مفسدًا لصومه لوقع المكلف في حرج شديد, والحرج الشديد مدفوع شرعًا [7] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 1/ 118.
[2] المبسوط 3/ 56.
[3] شرح التلويح للتفتاذاني على التوضيح لصدر الشريعة 1/ 256.
[4] انظر: حاشية البجيرمي 2/ 377.
[5] انظر: المغني 3/ 7.
[6] المستصفى للغزالي 2/ 198.
[7] انظر: بدائع الصنائع 2/ 90.